مجتمع فلسفة مزاج - تويكس®
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول


تجديدات شاملة للمنتدى ،،، إنتضروونا

شاطر | 
 

 أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
єη∂σ мαмσяσ
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

جـْنـسّيْ : ذكر
مُسَاهَماتِي : 9329
مآلَـيْ : 22469
شّهـْرتـْي : 115
آنْضضْمآمـْي : 12/08/2011
ع ـ’ـمريْ : 19
آوسـْمـتـيّ :


مُساهمةموضوع: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   الثلاثاء سبتمبر 15, 2015 10:42 am


أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




فضل أيام عشرذي الحجة




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين.. وبعد:
فإن من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح، ومن هذه المواسم.




عشر ذي الحجة

وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:
1- قال تعالى: (( والفجر * وليال عشر )) . قال ابن كثير رحمه الله: المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم، ورواه الإمام البخاري.
2- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".
3- وقال تعالى: (( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات )) قال ابن عباس: أيام العشر التفسير ابن كثير،.
4- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر؟ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" رواه أحمد .
5- وكان سعيد بن جبير رحمه الله- وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق- " إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه" رواه ا لدارمي
6- وقال ابن حجر في الفتح : والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره.




مايستحب فعله في هذه الأيام

1- الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات. روى ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "عليك بكثرة السجود لله ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة" رواه مسلم، وهذا عام في كل وقت.
2- الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان رسول الله يصلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر" رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي. قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحبابا شديدا.
3- التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". وقال الإمام البخاري رحمه الله: "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما". وقال أيضا: "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا".
وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة.
وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد ضاعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير- وللأسف- بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.


صيغة التكبير:


أ)الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيرأ.
ب‌) الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
ج‌) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
4_صيام يوم عرفة: يتأكد صوم يوم عرفة لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن صوم يوم عرفة: "أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " رواه مسلم،. لكن من كان في عرفة- أي حاجا- فإنه لا يستحب له الصيام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطرا.
5- فضل يوم النحر: يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين، وعن جلالة شأنه وعظم فضله الجم الغفير من المؤمنين، هذا مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة. قال ابن القيم رحمه الله: "خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر" كما في سنن أبي داود عنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر". ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر. وقيل: يوم عرفة أفضل منه؟ لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة، ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده، ثم تباهي ملائكته بأهل الموقف، والصواب القول الأول؟ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء. وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجا كان أم مقيما على إدراك فضله وانتهاز فرصته.



بماذا تستقبل مواسم الخير؟


1- حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه،" وتحجب قلبه عن مولاه.
2- كذلك تستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصادق الجاد على اغتنامها بما يرضي الله عز وجل، فمن صدق الله صدقه الله: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )) العنكبوت: 69.
فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم. وفقني الله وإياك لاغتنام مواسم الخير، ونسأله أن يعيننا فيها على طاعته وحسن عبادته.



بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها

الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام:
الأول :أن يضحي عنهم تبعا للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.
الثانى: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذا لها وأصل هذا قوله تعالى فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم )البقرة: 181.
الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعا مستقلين عن الأحياء، فهذه جائزة. وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قياسا على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السنة؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة، وهو من أعز أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهن ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة، وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحدا منهم ضحى عن أحد من أمواته.
ونرى آيضا من الخطأ ما يفعله بعض الناس، يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها (أضحية الحفرة)، ويعتقدون أنه لا يجوز آن يشرك في ثوابها أحد، أو يضخون عن أمواتهم تبرعا أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضخون عن أنفسهم .. وأهليهم، ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.




فيما يجتنبه من أراد الأضحية
إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوما فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئا من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " رواه أحمد ومسلم، وفي لفظ: "فلا يمس من شعره ولا بشره شيئا حتى يضحي " وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية.
والحكمة في هذا النهي أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.
وهذا الحكم خاص بمن يضحي، أما المضحى عنه فلا يتعلق به، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وأراد أحدكم أن يضحي... " ولم يقل: أو يضحى عنه؟ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن أهل بيته، ولم ينقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك.
وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئا من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى و يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظن بعض العوام.
وإذا أخذ شيئا من ذلك ناسيا أو جاهلا أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه.




أحكام وآداب
عيد الأضحى المبارك


أخي المسلم-أختي المسلمه: نحييك بتحية الإسلام ونقول لك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئك مقدما بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك: تقبل الله منا ومنك، ونرجو أن تقبل منا هذه الرسالة التي نسأل الله عز وجل أن تكون نافعة لك ولجميع المسلمين في كل مكان.

أخي المسلم -أختي المسلمه: الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمور حياتنا، والشر كلى الشر في مخالفة هدي نبينا صلى الله عليه وسلم لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:
التكبير : يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال تعالى: ((واذكروا الله في أيام معدودات )). وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) و جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلانا بتعظيم الله وإظهارا لعبادته وشكره.
ذبح الأضحية: ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم : "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح " رواه البخاري ومسلم،. ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل أيام التشريق ذبح ". انظر: السلسلة الصحيحة برقم 2476.
الاغتسال والتطيب للرجال. ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.
الأكل من الأضحية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته. زاد المعاد 1/ 441.
الذهاب إلى مصلى العيد ما شيا أن تيسر
والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلا فيصلى في المسجد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة؟ لقوله تعالى: (( فصل لربك وانحر)) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض والعواتق، ويعتزل الحيض المصلى.
مخالفة الطريق: يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
التهنئة بالعيد :
لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .


واحذر من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس والتي منها:

التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير
اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.
أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله تعالى: (( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )) الأنعام: 141.
وختاما: لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم. نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام- أيام عشر ذي الحجة- عملا صالحا خالصا لوجهه الكريم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mca14.7olm.org/
حورية البحر
عضو مميز
عضو مميز
avatar

جـْنـسّيْ : انثى
مُسَاهَماتِي : 1679
مآلَـيْ : 3896
شّهـْرتـْي : 35
آنْضضْمآمـْي : 23/06/2011
ع ـ’ـمريْ : 18
آوسـْمـتـيّ :



مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   السبت سبتمبر 19, 2015 1:48 am

¤ السلام عليكم ¤
~ معلومات مذهلةةة ~
‏~ لم يكن لدي علم بمعظمها ~
‏~ شكرا جزيلا لك على هذا المجهود العظيم ~
‏~ وبارك الله فيك ~
جآاري التقييم
‏*‏‎ ‎‏ تحياتي *


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
єη∂σ мαмσяσ
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

جـْنـسّيْ : ذكر
مُسَاهَماتِي : 9329
مآلَـيْ : 22469
شّهـْرتـْي : 115
آنْضضْمآمـْي : 12/08/2011
ع ـ’ـمريْ : 19
آوسـْمـتـيّ :


مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   السبت سبتمبر 19, 2015 10:33 am

شكرا لمرورك
انرت الموضوع
بردك المميز




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mca14.7olm.org/
єη∂σ мαмσяσ
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

جـْنـسّيْ : ذكر
مُسَاهَماتِي : 9329
مآلَـيْ : 22469
شّهـْرتـْي : 115
آنْضضْمآمـْي : 12/08/2011
ع ـ’ـمريْ : 19
آوسـْمـتـيّ :


مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   السبت سبتمبر 19, 2015 10:34 am


عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبة فيها




الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد:
فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيها فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن لله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرقاً وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم
وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن يحسن استقبالها واغتنامها. وفي هذه الرسالة بيان لفضل عشر ذي الحجة وفضل العمل فيها، والأعمال المستحبة فيها.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام، وأن يعيننا على اغتنامها على الوجه الذي يرضيه


بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟
حري بالسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:
1- التوبة الصادقة :
فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون( [النور:31].
2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام :
فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت
3- البعد عن المعاصي:
فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه÷ فإن كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فأحذر الوقوع في المعاصي في هذه الأيام وفي غيرها؟ ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.
فاحرص أخي المسلم على اغتنام هذه الأيام، وأحسن استقبالها قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم.


فضل عشر ذي الحجة
1- أن الله تعالى أقسم بها:
وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى )والفجر، وليال العشر) . والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.
2- أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره:
قال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج:28] وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس.
3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها افضل أيام الدنيا:
فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فضل أيام الدنيا أيام العشر ـ يعني عشر ذي الحجة ـ قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب( [ رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني]
4- أن فيها يوم عرفة :
ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً، وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه في رسالة (الحج عرفة(0
5- أن فيها يوم النحر :
وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)[رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].
6- اجتماع أمهات العبادة فيها :
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره).


فضل العمل في عشر ذي الحجة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) [رواه البخاري].
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العلم فيهن أفضل من هذه العشرـ قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره. فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه) [رواه أحمد وحسن إسناده الألباني].
فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثان أيضاً على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.
من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة
إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام، وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذ تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول أبو ثمان النهدي: كانوا ـ أي السلف ـ يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من محرم.


ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه الأيام ما يلي:
1- أداء مناسك الحج والعمرة.
وهما افضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) [متفق عليه].
والحج المبرور هو الحج الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.
2- الصيام :
وهو يدخل في جنس الأعمال الصالحة، بل هو من أفضلها، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدره، فقال سبحانه في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) [متفق عليه].
وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبين فضل صيامه فقال: (صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده) [رواه مسلم].
وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.
3- الصلاة :
وهي من أجل الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه) [رواه البخاري].
4- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:
فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) [رواه أحمد]. وقال البخاري ك كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرها. وقال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.
ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به، وعليه أن يحذر من التكبير الجماعي حيث لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف، والسنة أن يكبر كل واحد بمفرده.
5- الصدقة :
وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون) [البقرة:254]، وقال صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال) [رواه مسلم].


وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:
قراءة القرآن وتعلمه ـ والاستغفار ـ وبر الوالدين ـ وصلة الأرحام والأقارب ـ وإفشاء السلام وإطعام الطعام ـ والإصلاح بين الناس ـ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ وحفظ اللسان والفرج ـ والإحسان إلى الجيران ـ وإكرام الضيف ـ والإنفاق في سبيل الله ـ وإماطة الأذى عن الطريق ـ والنفقة على الزوجة والعيال ـ وكفالة الأيتام ـ وزيارة المرضى ـ وقضاء حوائج الإخوان ـ والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ـ وعدم إيذاء المسلمين ـ والرفق بالرعية ـ وصلة أصدقاء الوالدين ـ والدعاء للإخوان بظهر الغيب ـ وأداء الأمانات والوفاء بالعهد ـ والبر بالخالة والخالـ وإغاثة الملهوف ـ وغض البصر عن محارم الله ـ وإسباغ الوضوء ـ والدعاء بين الآذان والإقامة ـ وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة ـ والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة ـ والمحافظة على السنن الراتبة ـ والحرص على صلاة العيد في المصلى ـ وذكر الله عقب الصلوات ـ والحرص على الكسب الحلال ـ وإدخال السرور على المسلمين ـ والشفقة بالضعفاء ـ واصطناع المعروف والدلالة على الخير ـ وسلامة الصدر وترك الشحناء ـ وتعليم الأولاد والبنات ـ والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mca14.7olm.org/
єη∂σ мαмσяσ
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

جـْنـسّيْ : ذكر
مُسَاهَماتِي : 9329
مآلَـيْ : 22469
شّهـْرتـْي : 115
آنْضضْمآمـْي : 12/08/2011
ع ـ’ـمريْ : 19
آوسـْمـتـيّ :


مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   السبت سبتمبر 19, 2015 10:34 am

العشر من ذي الحجة ومواسم الطاعات

إنّ مواسم الخير والبركات، وأسواق الآخرة ورفع الدرجات لا تزال تترى وتتوالى على هذه الأمة المرحومة في الحياة وبعد الممات، فإنّها لا تخرج من موسم إلاّ وتستقبل موسماً آخر، ولا تفرغ من عبادة إلاّ وتنتظرها أخرى.


وهكذا ما ودّع المسلمون رمضان حتى نفحتهم ستة شوال، وما إن ينقضي ذو القعدة إلا ويُكرمون بعشرة ذي الحجة، العشرة التي أخبر الصادق المصدوق عن فضلها قائلاً: «ما من أيام العملُ الصالحُ فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء».


فالعمل الصالح في عشرة ذي الحجة أحبُّ إلى الله عز وجل من العمل في سائر أيام السنة من غير استثناء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من الأنبياء والرسل والعلماء والصالحين، والأيام والشهور والأمكنة، إذ لا يساويها عملٌ ولا الجهاد في سبيل الله في غيرها، إلا رجلاً خرج مجاهداً بنفسه وماله ولم يعد بشيء من ذلك البتة.






عدل سابقا من قبل єη∂σ мαмσяσ في السبت سبتمبر 19, 2015 10:35 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mca14.7olm.org/
єη∂σ мαмσяσ
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

جـْنـسّيْ : ذكر
مُسَاهَماتِي : 9329
مآلَـيْ : 22469
شّهـْرتـْي : 115
آنْضضْمآمـْي : 12/08/2011
ع ـ’ـمريْ : 19
آوسـْمـتـيّ :


مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   السبت سبتمبر 19, 2015 10:35 am

أطفالنا وعشر ذي الحجة

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء عن ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَدِّبِ ابْنَكَ فَإِنَّكَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ: مَاذَا أَدَّبْتَهُ، وَمَاذَا عَلَّمْتَهُ؟ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ بِرِّكَ وَطَوَاعِيَتِهِ لَكَ" [1] ، وقال بعض العلماء: "اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَسْأَل الْوَالِدَ عَنْ وَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْل أَنْ يَسْأَل الْوَلَدَ عَنْ وَالِدِهِ" [2] .

لقد كان دَيدَنُ السلف الصالح في تربيتهم لأولادهم: بناء معتقدهم، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، وتحصينهم ضد الشهوات والشبهات، وتأهيلهم للأعمال الجليلة، والواجبات الشرعية، والسلوكيات الحميدة، وقد وردت النصوص في تأكيد ذلك وبيانه. جاء عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: "أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ الَّتي حَوْلَ الْمَدِينَةِ "مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ). فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الإِفْطَارِ". [3] .

هكذا كانوا، وهكذا ينبغي لنا أن نكون مع أطفالنا في خير أيام الدنيا؛ عشر ذي الحجة، يقول صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشرة" قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء". [4] .

وقال صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه من العمل فيهن، من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". [5] .

قال الإمام ابن حجر: "الْمُرَادَ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِهِ لِاجْتِمَاعِ الْفَضْلَيْنِ فِيهِ". [6] .

فهل ترى من النَّجابة في شيء أن نُفوِّتَ أياماً عظيمة كهذه الأيام دون أن ننقش من آثارها على أولادنا، فيشب أحدهم وقد اعتاد القيام بشعائر الإسلام، وتمرَّس على واجباته ومستحباته، ونشأ وقد وقَرَ في قلبه عظمة ما نُعظِّمه، وصارت أعظم الأشياء عنده ما نعتقده، متين المعتقد، سليم القلب، طاهر اللسان، شاباً صالحاً، وعضواً نافعاً في المجتمع؟!
إننا لنُحَقِّقَ هذه الخِصال مع أطفالنا في أعظم الأيام عند الله، ينبغي أن تكون لنا خُطوات أسرية إيمانية مدروسة، نستجلبُ بها رحمة الكريم المنَّان، ونؤكِّد فيها التقارب معهم، ونرسم أهدافاً سامية يسعى الجميع إلى تحقيقها في دنياه لعمارة آخرته وبنائها.

الخطوة الأولى (لفت الانتباه):


وذلك بطباعة حديث الإمام البخاري، وحديث الإمام أحمد، وقول الإمام ابن حجر -رحمهم الله- التي ذُكرت مطلع هذا المقال، بصورة واضحة، وتعليقها في غرفة الجلوس، أو في مكان بارز في البيت؛ ليتمكن الجميع من قراءتها.. ولو أمكن إعلان جائزة مناسبة لمن يحفظها من أفراد الأسرة، لكان هذا جميلاً.

الخطوة الثانية ( التهيئة النفسية):


حيث تجتمع الأسرة في حلقة حول الأب، أو غيره من أفراد الأسرة، لبيان عظمة هذه الأيام العشر، فقد ذكرها الله تعالى في كتابه: (وَالْفَجْر وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [7] ، وجاءت الأحاديث وأقوال السلف في فضلها [8] ، وأنها أعظم أيام الدنيا، وقد حثَّ نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- على العمل الصالح فيها، وأمر بكثرة التهليل والتكبير، ثم فيها يوم عرفة، ويوم النحر، واجتمعت فيها أمهات العبادة: الحج، والصدقة، والصيام، والصلاة. [9] .

يتم عرض هذا كله بأسلوب مشوِّق يتناسب مع الفئة العمرية لأفراد الأسرة، وبمزيد من المراعاة لفُهُوم الأطفال فيها.

الخطوة الثالثة (التعرف إلى أَعْمال العَشر):


دلَّت النصوص من الكتاب والسنَّة وأقوال أهل العلم على استحباب الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه العشر، ومن ذلك:

أولاً: أداء الصلوات المفروضة على وجهها الأكمل، بأدائها على وقتها، والتبكير لها، وإتمام ركوعها وسجودها، وتحقيق خشوعها، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "سَأَلْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا". [10] .

ثانياً: التقرب إلى الله بالإكثار من قراءة القرآن، والصدقات، وإعانة المحتاجين، والتوبة والاستغفار، وصلاة النوافل، وأداء السنن الرواتب، وصلاة الضحى، والوتر، وقيام الليل، فقد جاء عن سعيد بن جبير قال: "لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر". [11] ، كناية عن القراءة والقيام.

ثالثاً: صيام ما تيسر من أيام هذه العشر؛ فهو داخل في جنس الأعمال الصالحة، وآكدها صيام يوم عرفة لغير الحاج، قال صلى الله عليه وسلم: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِى بَعْدَهُ". [12] .

رابعاً: الإكثار من التهليل، والتكبير، والتحميد، لقوله صلى الله عليه وسلم: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". [13] ، كما أنه يُستحَبّ التكبير المطلق في البيت، والسوق، والعمل، إلا ما دلَّت النصوص على كراهة الذكر فيه، قال تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ). [14] ، وصفته: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) [15] ،"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ أَيَّامُ الْعَشْرِ ... وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا" [16] .

خامساً: ومن أعظم الأعمال في هذه العشر حج بيت الله الحرام، وقصد بيته لأداء المناسك لمن تيسر له، قال صلى الله عليه وسلم: "الحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة". [17] . وقال صلى الله عليه وسلم: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه". [18] .

سادساً: ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر المباركة؛ ذبح الأضاحي تقرباً لله، فإنه: "صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمّى وكبّر، ووضع رجله على صِفَاحِهِما". [19] .

الخطوة الرابعة (الجانب التطبيقي التربوي):


1- تشجيع الأطفال على حفظ الذكر المطلق في أيام العشر، وكذا حفظ شيء من نصوص فضائل الأعمال فيها، من خلال إعلان مسابقة لذلك وجوائز حسية ومعنوية، فإن لذلك أثره الكبير في صياغة عقلية الطفل واهتماماته في المستقبل، قال إبراهيم بن أدهم: "قال لي أبي: يا بني، اطلبِ الحديث، فكلما سمعت حديثاً وحفظته فلك درهم. فطلبت الحديث على هذا". [20] .

2- اعتياد الصغير للعبادة سبب في محبتها وإلْفها، فتكون سهلة ميسورة حين كِبَره، كيف وهو يرى والديه جعلا أعمال العشر برامج تطبيقية عملية في حياتهم، يذكِّرون بالصلاة على وقتها، ويُرَدِّدُون على مسمعه كلمات الأذان، ويُرَطِّبُون أسماعه بترداد التكبير المطلق، ويصطحبونه لإيصال الصدقات وإعانة المحتاجين، يُعَرِّفونه بالسنن الرواتب وأجورها، ويُعوِّدونه صيام جزء – ولو يسيراً جداً – من اليوم.
3- الجلسات الحوارية الأسرية الهادئة لها أثرها البالغ في حياة الطفل، ولو كانت إحداها في شرح معاني مفردات التهليل والتحميد والتكبير، وشيء من دلالات أسماء الله وصفاته، وبيان الحكمة من الصلاة، والصوم، وإعانة المحتاجين، وأثر أيام العشر، ويوم عرفة على العباد، لكان في ذلك ترسيخ لمحبة الله سبحانه، وتعظيمه، وتوقيره، وقدره حق قدره، وترسيخ محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبب في أن ترتبط نفس الطفل بمولاه سبحانه، وتنمو روحه وتَسْلَمُ فِطرتَه، ويبقى مستظلاً بظلها، يعيش معناها في كِبَره شيئاً فشيئاً.

4- استثمار المزايا العظيمة التي ذكرها صلى الله عليه وسلم للعمل الصالح في هذه الأيام العشر، لتبيان أن الله جعلها أمام عبيده؛ ليتقربوا إليه، فتزيد حسناتهم، وتُحطّ سيئاتهم، فيفوزوا بجنة عرضها السموات والأرض. ما أنها تدل على محبة الله لعباده المؤمنين، وأن قَدْرَ الموَحِّد عند الله عظيماً؛ فلا يجوز تخويفه، أو رفع السلاح في وجهه، أو التنابز معه بالألقاب الفاحشة، فقد نظر ابن عمر -رضي الله عنه- يوماً إلى الكعبة فقال: "ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك". [21] .

5- في الأضحية إحياء لسنة أبينا إبراهيم عليه السلام، وفيها تذكير بقصَّة الفداء والتضحية والتقرب إلى الله، وفيها هدي نبينا -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد، وحين إلقاء الوالدين على أطفالهم قصة نبي الله إبراهيم مع ابنه إسماعيل؛ إذ أصبح يوم فداء إسماعيل وإنقاذه من الذبح عيدًا للمسلمين يُسمَّى بعيد الأضحى، يذبح فيه المسلمون الذبائح تقربًا إلى الله، وتخليدًا لهذه الذكرى، تبقى هذه القصة مؤثرة في عقولهم ووجدانهم، يعيشون حياة أبطالها، يستمعون بشغفٍ إليها، ويتقمَّصون ما فيها من حِكَم أو دلالات، وينسجون لنفوسهم خيالات واسعة بين أحداثها، فيؤمنوا بما دلَّت عليه، وتفتح لهم ملكة التفكير للتعبير والإبداع النافع.

أطفالنا، أكبادنا تمشي على الأرض، أمانة في أعناقنا، يتعلَّمون خلال سِنِيِّ حياتهم مَعَنا ما يُعينهم على القيام بأدوارهم المستقبلية، تارة بالتقليد والمحاكاة، وتارة بالمحاولة والخطأ، وتارة بما اعتادوا عليه؛ فإنه من المعروف أن الطفل يتأثر بوالديه، وهذا الأثر يبقى لفترة طويلة، قد تمتد طوال عمره، وقِيَم الوالدين والأخوة تنتقل للأطفال بصورة مباشرة بحسب مجريات الحياة اليومية ومستجداتها، ولذا فعلى الوالدين إشباع أطفالهم بمنظومة قيمية، ومعرفية، وروحانية، ومهارية؛ تجعلهم مؤمنين بربهم، صالحين في أنفسهم، بَنَّائين في مجتمعهم.


----------------------------------
[1] : تحفة المودود لابن القيم رحمه الله. ص 137
[2] : تحفة المودود لابن القيم رحمه الله. ص 139
[3] : رواه مسلم رحمه الله.
[4] : رواه البخاري رحمه الله.
[5] : أخرجه الإمام أحمد. وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
[6] : فتح الباري، ج: 2 ص: 534.
[7] : سورة الفجر: 1/2، قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف: إنها عشر ذي الحجة. قال ابن كثير:" وهو الصحيح" تفسير ابن كثير8/413.
[8] : حديث الإمام البخاري، وحديث الإمام أحمد، وقول الإمام ابن حجز -رحمهم الله- التي ذُكرت مطلع هذا المقال.
[9] : نيل الأوطار.
[10] : متفق عليه.
[11] : سير أعلام النبلاء.
[12] : رواه مسلم رحمه الله.
[13] : أخرجه الإمام أحمد. وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
[14] : سورة الحج: 28.
[15] : قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في اللقاء الشهري "يسن للإنسان في عشر ذي الحجة أن يكثر من التكبير فيقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. وبعض العلماء يقول: تكبر ثلاثاً فتقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، والأمر في هذا واسع".
[16] : ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه.
[17] : متفق عليه.
[18] : متفق عليه.
[19] : رواه البخاري ومسلم.
[20] : شرف أصحاب الحديث.
[21] : رواه الإمام الترمذي، وحسنه (2032).




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mca14.7olm.org/
єη∂σ мαмσяσ
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

جـْنـسّيْ : ذكر
مُسَاهَماتِي : 9329
مآلَـيْ : 22469
شّهـْرتـْي : 115
آنْضضْمآمـْي : 12/08/2011
ع ـ’ـمريْ : 19
آوسـْمـتـيّ :


مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   السبت سبتمبر 19, 2015 10:35 am

جداول عشر ذي الحجة ..

اضغط هنا

<< اضغط هنا >>




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mca14.7olm.org/
єη∂σ мαмσяσ
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

جـْنـسّيْ : ذكر
مُسَاهَماتِي : 9329
مآلَـيْ : 22469
شّهـْرتـْي : 115
آنْضضْمآمـْي : 12/08/2011
ع ـ’ـمريْ : 19
آوسـْمـتـيّ :


مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   السبت سبتمبر 19, 2015 10:35 am

أقبلت تعدو ... فاستعدوا ..

حسين سعيد الحسنية


بسم الله الرحمن الرحيم


وبسمتها بين الثنايا تلوح , مبتهجة بذلك السعي وجميلة بتلك الروح , خفقات صدرها تكاد تهز كل أطراف الجسد , ونقاء نفسها نار أطفأت حبات البرد ,
اقتربت تقول ..
أنا قادمة بكل جمال الأرض , وعنفوان الحب , وشوق اللقاء .
اقتربت ...
محملة بصدق لا غش فيه , وبولاء لا خيانة بعده , وبحنين لا صخب فيه ولا اضطراب .
اقتربت ...
وهي لا تريد إلا من يحبها , ولا تبتغي إلا من يعمل لأجلها , ولا تطرب إلا لمن يشتري ودها
اقتربت ...
وهمسات هواها تنادي عشاق السهر , ونجوم ليلها ترقب كل قادم من سفر , ودموع عينيها بين خوف مقلق وبين داع للحذر .
اقتربت ....
متزينة بنجوم أحبت ليلها , وبشعاع شمس أبدع في شكلها , وبطلوع فجر نور وصلها ودلالها .
اقتربت ...
كضيف غالى جمع بين طول الغربة ومكانة المنزلة , وكمسافر يبحث عن أمن الوطن بعد تجدد المشكلة , وكفقير وجد مأوى يضمه بعد ذل المسألة .
اقتربت ....
فافتحي يا صدورنا أسوار ضلوعك , وارسمي يا أعيننا أنواع بهجتك , واشرعي يا ألسن الإيمان بحمد ربك .
اقتربت ...
بتهليل وتكبير , وتسبيح وتمجيد , وتبتل وخضوع , ودعاء ودموع , وعطاء متزايد في الأجور , ومغفرة ورحمة من رب غفور .
اقتربت ...
منا أيام شهر فضيل , فيا عباد الله ... ما هي الأيام وقشيب اللفظ لا يسعف , وجميل الفعل تهادي ليخبر ...
أقبلت عشر ذي الحجة تعدو ... فاستعدوا ...

أقبلت عشر ذي الحجة ومن أجلها لكم هذه الوقفات :-
الوقفة الأولى :
ما أجل نعمة الله علينا , وما أرحمه بنا , سبحانه وتعالى يوم أن جعل لنا مواسم لطاعته , وأوقات نتعرض لنفحاته فيها , يرفع الله لنا بها الدرجات , ويضاعف الحسنات ويكفر عن السيئات \" َإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا \" إبراهيم 34 .
والعبد المؤمن يتنقل بين تلك المواسم والأوقات وكله رجاء أن يقبل منه ربه ما قدم يوم أن جد وأجتهد وعلم وعمل وأخلص وأصدق , وهو على يقين أنه متى ما قدم ذلك فله الجنة قال تعالى \"وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا \" سورة النساء (124) .
وقال تعالى \"وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا \" طه(112).
ويندرج تحت هذه النعمة الربانية تجديد العهد بربه ذلك أن الإنسان تصيبه الغفلة وتؤثر فيه الفتن , ويسلبه الشيطان كل خير , فتأتي هذه المواسم فيئوب ويتوب ويرجع ويعود , بنفس مقبلة , ودمعة هاطلة , وتوبة صادقة , فلك الحمد يا ربنا على ما أنعمت به علينا ولك الحمد أولاً وأخراً ولك الحمد من قبل ومن بعد .

الوقفة الثانية : -
هذه العشر فرصة عظيمة في هذه الحياة , ومكسب وفير في هذه الدنيا , والمؤمن مطالب بأن يكون نهّازاً للفرص , حريصاً على اغتنامها وكسبها , جاداً في طلب ما تحمله من خير ونعمة , وهذه العشر قد تجلّى خيرها وفضلها في قول الحبيب عليه الصلاة والسلام : \" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام \" يعني العشر, قالوا يا رسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ , قال : \" ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء \" رواه البخاري . وتعود هذه الأفضلية الرفيعة لما فيها من عبادات متنوعة وقرابين للرب مختلفة قال أبن حجر في الفتح : \" والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيها وهي الصلاة والصدقة والصيام والحج ولا يتأتى ذلك في غيره \" أ . هـ كلام أبن حجر .
ويتجلّى فضل هذه الأيام أيضاً كونها أفضل أيام الدنيا فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : \" أفضل أيام الدنيا أيام العشر \" .
فهي دعوة لك أخي المؤمن بأن تستعد في الاستقبال وأن يرى الله منك تجاهها خير الحال , وأعلم بأنها أيام تذهب من عمرك سريعاً , وتأخذ منك كثيراً فالله الله في البدار, وخذ الكتاب بقوة , فإنك وإن عشتها هذا العام , قد لا تكون ممن يعيشها في العام القادم .

الوقفة الثالثة :-
اجعل من هذه العشر يا عبد الله منعطف خير في حياتك , ونظر إلى ما تقدمه لله الآن وكيف أنت عند نهايتها , ممن المهم جداً أن تكون أقرب إلى الله عند نهايتها منك عند بدايتها , ويلزم أن يظهر على وجهك وعلى عملك وعلى قلبك تأثرك بها , وإلا فما الفائدة إذاً أن تمر عليك هذه العشر الفضليات ولا تصنع منك رجل عابد منيباً خاشعاً لله تعالى . ولا بد أيضاً أن تتفاعل معها تفاعلاً إيجابياً وذلك بتغيير نمط حياتك السلبي , أو مضاعفة ما كنت تفعله من عبادات صالحة , أو أن تكسر روتين حياتك المعتاد بما يصلح من القول العمل . قال تعالى \"وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ\"الحجر(99) .

الوقفة الرابعة : -
فما دمنا مقدمين على استقبال هذه العشر المباركات , فإنه الكثير منا يجهل كيفية هذا الاستقبال , وإيضاح لهذا الاشكال فأقول على المؤمن أن يخطط ويعمل على استقبال كل دقيقة في أفضل أيام الدنيا , وعليه أيضاً أن يعد البرامج ويرسم الجداول التي تعينه على ذلك الاستثمار الإيماني الرائع , فالعشر ميدان للأعمال الصالحات بدون استثناء , وهي أي الأعمال الصالحات بحاجة إلى تنسيق مسبق , وتخطيط دقيق تعين العبد المؤمن على أدائها جميعا والظفر بأجرها من قبل رب العالمين .

الوقفة الخامسة : -
خصائص عشرة ذي الحجة : - لهذه الأيام العشر خصائص أذكر منها :-
1- إن الله سبحانه وتعالى أقسم بها في كتابه الكريم قال تعالى : وَالْفَجْرِ{1} وَلَيَالٍ عَشْرٍ{2} الفجر (1- 2 ) , ولا شك أن قسم الله تعالى بها يبين شرفها وفضلها , وجمهور المفسرين على أنها في الآيات عشر ذي الحجة وقال أبن كثير رحمه الله وهو الصحيح .
2- أن الله سبحانه وتعالى سماها في كتابه \" الأيام المعلومات \" وشرع فيها ذكرى على الخصوص قال تعالى \" َويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ... \" الحج(28) وقد ذكر بعض المفسرين أن الأيام المعلومات هي العشر الأولى من ذي الحجة .
3- أن الأعمال الصالحة فيها أحب إلى الله تعالى فيها من غيرها عن أبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \" ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشرة فأكثروا فيهن من التكبير والتهليل والتحميد \" رواه أحمد .
4- أن فيها يوم ( التروية ) وهو اليوم الثامن منها والذي تبدأ فيه أعمال الحج .
5- إن فيها يوم ( عرفة ) , وهو يوم عظيم ويعد من مفاخر الإسلام , وله فضائل عظيمة , لأنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها , ويوم العتق من النار , ويوم المباهاة , فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها , أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة ...الحديث رواه مسلم .
6- أن فيه ( ليلة جمع ) وهي ليلة مزدلفة التي يبيت فيها الحاج ليلة العاشر من ذي الحجة بعد دفعهم من عرفة .
7- أن فيها فريضة الحج وهو الركن الخامس من أركان الإسلام .
8- أن فيها ( يم النحر ) وهو اليوم العاشر من ذي الحجة الذي يعد أعظم أيام الدنيا كما روي عن عبد الله أبن قرط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: \"إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر , ثم القر\" رواه أبو داود .
9- أن الله جعلها ميقاتاً للتقرب إليه سبحانه بذبح القرابين كسوق الهدي الخاص بالحاج , وكالأضاحي التي يشترك فيها الحاج مع غيره من المسلمين .
10- أنها أفضل من الأيام العشر الأخيرة من رمضان لما أورده شيخ الإسلام أبن تيميه رحمه الله فقد سئل عن ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل ؟؟
فأجاب \" أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان , والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة \" أ. هـ كلامه رحمه الله .

الوقفة السادسة :- هناك من الأعمال المستحب فعلها في هذه العشر , ويجب التنبيه عليها ومنها :-
1- ضرورة التوبة إلى الله تعالى والرجوع إليه , والإقلاع عن الذنوب والمعاصي , والإقبال على فعل الصالحات .
2- أداء الصلوات الخمس في أوقاتها فهي من أجل الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً , وعلى المؤمن أن يحافظ عليها جماعة مع المسلمين , وأن يكثر من النوافل في هذه العشر فإنها من أفضل القربات .
3- الصيام سواء صيام تسع ذي الحجة جميعها أو بعضها وبالأخص يوم عرفة , روى مسلم عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صيام يوم عرفة , أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده \" وعن حفصة قالت : أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء , والعشر , وثلاث من كل شهر وركعتين قبل الغداة \" رواه أحمد والنسائي .
4- العمرة والحج هما أفضل ما يعمل في عشر ذي الحجة .
5- التكبير والتحميد والتهليل والذكر قال تعالى : \" َويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ... \" الحج(28) ويجهر به الرجال , وتسر به النساء .
والتكبير نوعان .
أ‌- المطلق وهو المشروع في كل وقت من ليل أو نهار , ويبدأ من أول شهر ذي الحجة ويستمر إلى آخر أيام التشريق .
ب‌- المقيد وهو الذي يكون عقب الصلوات والمختار أنه عقب كل صلاة أياً كانت ويبدأ من صبح عرفة إلى صلاة عصر أخر أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة وقد أستحب العلماء كثرة الذكر في العشر لحديث أبن عمر رضي الله عنهما عن أحمد رحمه الله وفيه \" فأكثروا فيهنّ من التهليل والتكبير والتحميد \" , وذكر البخاري رحمه الله عن أبن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم أنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر فيكبرون فيكبروا الناس بتكبيرهم

الوقفة السابعة : -
وهي رسالة أوجهها لمن أراد فريضة الحج وهو عازم أيضاً هذا العام على تأخيرها مع استطاعته وقدرته البدنية والمالية وأقول له : إلى متى التسويف والتأجيل ؟
إلى متى وأنت بين اغترارك بالدنيا وبين طول الأمل ؟
ألا ترى ملك الموت يقتلع أرواح من بجانبك من اهلك وصحبك ؟
أتضمن العيش إلى عامك القادم وأنت صحيح معافى وذو جدة ؟

احذر يا أخي أن تؤخر الحج , والله والله في العزم من الآن على أن تكون من حجاج بيت الله الحرام من هذا العام .

أسأل الله العلي القدير أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه , وأن يهدينا جميعاً سبل الرشاد وأخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mca14.7olm.org/
єη∂σ мαмσяσ
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

جـْنـسّيْ : ذكر
مُسَاهَماتِي : 9329
مآلَـيْ : 22469
شّهـْرتـْي : 115
آنْضضْمآمـْي : 12/08/2011
ع ـ’ـمريْ : 19
آوسـْمـتـيّ :


مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   السبت سبتمبر 19, 2015 10:36 am

تبشير الأصحاب بما لهم في العشر من ذي الحجة من الثواب

<< اضغط هنا >>




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mca14.7olm.org/
nana2007
عضو
عضو
avatar

جـْنـسّيْ : انثى
مُسَاهَماتِي : 61
مآلَـيْ : 1021
شّهـْرتـْي : 10
آنْضضْمآمـْي : 02/04/2016
ع ـ’ـمريْ : 25

مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   الإثنين أبريل 04, 2016 8:25 am

يسلمو على الموضوع باك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://animenew5004.forumotion.com/forum
єη∂σ мαмσяσ
فريق الإدارة
فريق الإدارة
avatar

جـْنـسّيْ : ذكر
مُسَاهَماتِي : 9329
مآلَـيْ : 22469
شّهـْرتـْي : 115
آنْضضْمآمـْي : 12/08/2011
ع ـ’ـمريْ : 19
آوسـْمـتـيّ :


مُساهمةموضوع: رد: أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )   الثلاثاء أبريل 05, 2016 8:08 pm

شكرا لمرورك




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mca14.7olm.org/
 
أضخم موسوعة ( عشر من ذي الحجة )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أبطال الكرة الرسمية :: .¸¸۝❝القسم الإسلامي العام❝۝¸¸. :: ♥ القِسْمُ الإسلَامِي ♥-
انتقل الى: