بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمدلله والصلاه والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله وصحبه ومن اتبعه ووالاه الى يوم القيامه ...
احببت ان اقدم لكم اليوم مجموعه من القصص الواقعيه المثيرة التي تتحدث عن قرب الله تعالى منا .. واستجابته لنا جل وعلا كيف لا وهو القائل سبحانه ..
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (} (البقرة: 186)
وقوله - سبحانه -: {ادعوا ربكم تضرعًا وخفية} (الأعراف: 55)
وقوله - جلا وعلا -: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} (غافر: 60) وغير ذلك من الآيات الداعية إلى الدعاء.
نبدأ هذه القصص مع رجل كان يركب على بغل من دمشق إلى الزبداني فركب معه رجل ذات مرة ، فمروا على طريق غير مسلوكة فقال الرجل : اسلك هذه الطريق فإنها أقرب ، فقال له : لا خبرة لي فيها ، فقال الرجل بل هي الأقرب ، فسلكوها حتى انتهوا في مكان وعر وواد عميق ، فيه قتلى كثيرون ، فقال الغريب: امسك لي البغل لأنزل ، فلما نزل شمر ثيابه وسل سكينه ، وقصد صاحب البغل ففر منه والرجل يلحقه ، فقال له صاحب البغل : خذ البغل بما عليه ، فقال: هو لي إنما أريد قتلك ، فخوفه من الله والعقوبة التي سوف يلقاها فلم يرتدع ، فاستسلم الدقي وطلب من المجرم أن يصلي ركعتين ، فقال له : عجل فيها ، فلما قام يصلي ارتبك من الخوف ونسي معظم كتاب الله إلا أن أجرى الله في لسانه قوله جل وعلا{ أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} ، فما انتهى من الآية إلا وبفارس أتى من بعيد وبيده رمح فرماه على المجرم فلم تخطيء صدره ومات من حينها ، فقال له الدقي : من أنت؟؟
فقال أنامن جند امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ، فأخذ الرجل بغله وعاد سالما.
كان هناك رجل يقول كنت اسمع رجل يردد يا قديم الإحسان لك الحمد .. قلت لماذا تردد هذ الدعاء ؟؟ فأبى ان يقول فسألته بالله ان يقول فقال ..
لقد كنت رئيس للشرطه في بغداد وكنت جبارا مهابا .. رجعت يوما من الأيام الى البيت فإذا امرأتي خارج الدار وكانت تصيح قلت لها ما بالك ؟ قالت هناك حيه عظيمه في الدار فدخل الرجل للدار
وعندما رآها الرجل ، أمسك بذنبها من أجل قتلها فانثنت عليه الحية ، ونهشت يده ، فأنشلت يده .
ومضى على ذلك زمان طويل ، فشلت اليد الأخرى ، لغير سبب يعرفه ، ثم جفت رجلاه ، ثم عمي ، ثم أصبح أخرساً .
وبقي على تلك الحال ـ ملقى ـ سنة كامله ، لم تبق له جارحة صحيحة ، إلا سمعه ، يسمع به ما يكره ؟ ، وهو طريح على فراشه ، لا يستطيع على الحركة ولا الكلام ، حتى أنه يقول :
وكنت أسقى وأنا ريان وأترك وأنا عطشان ، وأهمل وأنا جائع ،
وأطعمُ وأنا شبعان . فلما كان بعد سنة ، دخلت امرأة إلى زوجتي ، فقالت : كيف أبو علي ، فقالت لها زوجتي : لا حي فيرجيى ، ولا ميت فيسلى .
فأقلقني ذلك ، وآلمني ألماً شديداً ، وبكيت أشد البكاء ، ورغبت إلى الله عز وجل في سري بالدعاء .
وكنت في جميع تلك العلل والأمراض لا أجد ألماً في جسمي ،فلما كان في بقية ذلك اليوم ، ضرب على جسمي ضرباً عظيماً كاد يقتلني ، ولم أزل على تلك الحال ، إلى أن دخل الليل وانتصف ، فسكن الألم قليلاً . فنتمت .
فما أحسست إلا وقد انتبهت وقت السحر ، وإحدى يديّ على صدري ، وقد كانت طول هذه المدة مطروحة على الفراش ( لا تنشال أو تشال ) . أي لا تتحرك .
ثم وقع في قلبي أن أن أتعاطى تحريكها ، فحركتها ، فتحركت ، ففرحت بذلك فرحاً شديداً ، وقوى طمعي في تفضل الله عز وجل عليّ بالعافية ، فحركت الأخرى فتحركت ، فقبضت أحدى رجليّ فانقبضت ، فرددتها فرجعت ، ففعلت ذلك مراراً ثم انقلبت من غير أن يقلبني أحد ، كما كان يفعل بي أولاً . فانقلبت بنفسي ، وجلست ، ونهضت للقيام فأمكنني الله ذلك ، فقمت ونزلت عن السرير الذي كنت مطروحاً عليه .
فمشيت ألتمس الحائط في لظلمة ، لأنه لم يكون هناك سراج ، إلى أن وقعت على الباب ، وأنا أطمع في بصري .
فخرجت من البيت إلى صحن الدار ، فرأيت السماء والكواكب تزهو ، فكدت أموت فرحاً ، وأنطلق لساني بأن قلت : يا قديم الإحسان لك الحمد .
وهذا كله بفضل الله سبحانه وتعالى
والله تعالى ينقذ بالدعاء المظلوم ولو كان كافرا ...
وروى الحديث البخاري أيضاً رحمه الله في صحيحه ، في كتاب: الصلاة، عن عائشة: [أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب، فأعتقوها، فكانت معهم، قالت: فخرجت صبيةٌ لهم عليها وشاحٌ أحمر من سيور، قالت: فوقع منها، فمرت به حديات وهو ملقىً، فحسبته لحماً، فخطفته، قالت: فالتمسوه، فلم يجدوه، قالت: فاتهموني به، قالت: فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قبلها، قالت: والله إني لقائمة معهم إذ مرت الحديات، فألقته، فوقع بينهم، فقلت: هذا الذي اتهمتموني به زعمتم وأنا منه بريئة وهو ذا هو، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، قالت عائشة : فكان لها خباء في المسجد أو حفش، قالت: فكانت تأتيني، فتحدث عندي، قالت: فلا تجلس عندي مجلساً إلا قالت:
ويوم الوشاح من أعاجيب ربنا ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني
قالت عائشة : فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين لي مقعداً إلا قلتي هذا؟! قالت: فحدثتني بهذا الحديث]. هذه القصة من القصص التي حدثت في أيام الجاهلية لامرأة كانت (وليدة) والوليدة هي: المولودة، ثم أطلقت على الأمة وإن كانت كبيرة -هذه الوليدة عندما كانت مع هؤلاء العرب وأعتقوها، خرجت يوماً مع صبيةٍ لهؤلاء، والصبية كان عليها وشاح أحمر؛ والوشاح: ينسج من جلد عريض، ويرصع باللؤلؤ، تشجه المرأة بين عاتقها وكشحها، نوعٌ من الزينة، فلما خرجت هذه الصبية وعليها الوشاح الأحمر، وضعته ودخلت إلى مغتسلها وكانت عروساً، فجاءت الحدية؛ والحدية هي: الحدأة الطائر المعروف الذي أبيح قتله في الحل والحرم، ويقال لها: الحدا، أو الحدو أو الحدأة، وجاء في هذا الحديث تصغيرها حديات، فحسبته لحماً فخطفته، فجاء قوم هذه الصبية، فظنوا هذه الوليدة هي التي أخذته، فاتهموها به، ففتشوا منها كل شيء، وصارت هذه المرأة في كرب عظيم وهي مظلومة، فأرسل الله الحدية مرة أخرى وهي في هذا الموقف العصيب، وكانت قد دعت الله تعالى في هذا الموقف العصيب كما جاء في رواية، قالت: "فدعوت الله أن يبرئني"، فجاءت الحدية وهم ينظرون، حتى إذا وازت برءوسهم ألقت الوشاح أمامهم، فقالت لقومها: هذا الذي اتهمتموني به هاهو أمامكم الآن، ثم إن هذه المرأة جاءت إلى المدينة وأسلمت، وسكنت في هذا البيت الصغير في المسجد، وكانت تتحدث عند عائشة وكثيراً ما تقول هذا البيت:
ويوم الوشاح من أعاجيب ربنا ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني
أخيرا ::
ألا نرجع وندعوا الله تعالى ونطلبه ؟؟
أتمنى ان يكتب الله تعالى لي ولكم الأجر كما اتمنى ان يحوز هذا الموضوع على رضاكم